تاريخ الزراعة ..أين وكيف بدأت؟ وكيف تطورت؟

انسان يرتدي الجلود ويحمل الشومة… هذا هو التصور الذي سيأتي في مخيلتك ان سألتك كيف تتصور الإنسان البدائي من وجهة نظرك؟؟… ولينتقل هذا الإنسان البدائي من هذة الصورة الي صورة الإنسان المتأنق ذي البدلة والساعه وربطة العنق، كانت هناك اكتشافات توصل إليها تعتبر نقلات في تاريخ البشرية كلها الي الأمام… عزيزنا المشاهد اهلا بك.. اليوم سنتحدث عن الزراعة كتاريخ..أين وكيف بدأت؟وكيف تطورت ؟؟

قبل نشوء الزراعة عاش الإنسان على جمع العنبيات- أي التوت وأشباهه- ونباتات أخرى وكذلك صيد الوحوش.. كانت حياته مليئة بالترحال وكان أساس الحياة والشغل الشاغل وقتها هو البحث عن الغذاء..

الي أن جاء التاريخ السعيد للبشرية منذ اثنى عشر ألف سنة قبل الميلاد حيث اكتشف الناس في الشرق الاوسط انهم يستطيعون زراعه الحبوب – كالقمح مثلا-وهؤلاء كانوا أول المزارعين في البشرية… حيث بدأوا بجمع البذور البرية التي عثروا عليها نامية هناك ونثروا هذة البذور لتُنبت المزيد

الزراعة كانت صيحة جديدة ونمط حياة جديد مضاد تماما للنظام السابق حيث تعتمد الحياة على الاستقرار لتتكون القرى ثم تكبُر القري لتصبح مدنا.

أصبح هناك وفرة في الغذاء وتفرغ البعض لأعمال أخرى غير جمع الطعام كالغزل والنسيج وصناعة الفخار والأدوات.

اعتمدت استراتيجية الزراعة المبكرة على بعض الوحوش التي تم استئناسها والاحتفاظ بها في قطعان لأجل لحومها وألبانها والجلود والصوف وتحول البعض الي بدو رحالة للبحث عن مراعٍ جديدة

في حوالي العام تسعة الآف ق. م كان الناس يخزنون الحبوب أثناء الشتاء وبعدها بحوالي الف عام اكتشف المزارعون أي البذور تعطي الغلال الأفضل واختاروها للاستنبات

والآن سؤال يطرح نفسه تلقائيا هل زرع الأجداد الأوائل نفس المحاصيل التي نزرعها اليوم؟؟

ليس بالضبط.. لقد زرعوا الأعشاب الطويلة البرية وتشمل نمطا أوليا من الشعير وأنواع بدائية من القمح تدعي (حنطة نشوية) وحنطة وحيدة الحبة وهي تنتج بذورا كبيرة لذيذة ومغذية.

أين بدأت الزراعة؟
يستعمل علماء الآثار مصطلح الهلال الخصيب وهي تقع في منطقة شرق المتوسط وهي منطقة على شكل هلال (ممثلة الآن في فلسطين وسوريا ولبنان) وحول حواف جبل طوروس و زجروس، حيث اتسمت هذة المنطقة بهطول امطار منتظمة تقريبا مما جعل هذا المكان مناسبا جدا للزراعة بالامكانيات المتوفرة البدائية.

الزراعة في العصور الوسطى تطورت اكثر ففي القرن الحادي عشر جُلبت الياقة (أي طوق العنق الصلب) من الصين الي أوروبا فأصبح ممكنا استخدام الخيل بدلا من الثيران في الحرث وأدى ذلك أيضا الي نقلة اكبر حيث أن الخيل كان أفضل من حيث القوة والسرعة .

وظل الوضع على ماهو عليه حتى حدثت الثورة الزراعية في القرن الثامن عشر إذ طورت وسائل جديدة في الزراعة لم تعرفها البشرية من قبل مثل استخدام السماد واستحداث محاصيل جديدة مثل اللفت بل وتم تحسين سلالات من الحيوانات أيضا مكنت الإنسان من اختراع آلات جديدة مثل (المِبذَر) وهذا مكن المزارعين من إنتاج محاصيل اكثر

ثم جاءت الثورة الصناعية لتمد يد العون للزراعة فبعد تطوير الطاقة البخارية في القرن التاسع عشر واختراع محرك الاختراق الداخلي في القرن العشرين تغيرت الزراعة الي الأبد فدخلت الجرارات مكان الخيل كمصدر رئيسي للطاقة كما أصبح ممكنا نقل الاطعمة من مكان لمكان بسبب سكة الحديد والسفن المزودة بمبردات وثلاجات

ولن ننسى ابدا صيحة العصرالا وهى الهندسة الوراثية ودورها في تحسين المحاصيل والزراعات

والآن نحن نقف هنا في يومنا هذا ونتأمل قصة كفاح الإنسان حتى يصل إلى هذة النقطة من التقدم جيل سلم الي جيل راية التطور ودورنا قادم لنسلم هذة الراية لمن بعدنا

سعدنا بمتابعتك عزيزنا المشاهد ونذكرك بالاشتراك في قناتنا وتفعيل الجرس والإعجاب بالفيديو والتفاعل في التعليقات لأن رأيك دافعا لنا لمزيد من الإتقان والابداع


اكتشاف المزيد من وثائقيات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أضف تعليق